السيد نعمة الله الجزائري
18
كشف الأسرار في شرح الإستبصار
--> تنقيح القول في الجبائر لا يخفى أنّ الجرح ونحوه إمّا مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين : إمّا في موضع الغسل أو المسح . وعلى التقديرين : اما أن يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن . فههنا ستة عشرة صورة نبيّنها تفصيلا : 1 - كان الجرح وغيره مكشوفا وكان في بعض موضع الغسل وكان غسله ممكنا فيغسل بلا اشكال . 2 - كان غسله غير ممكن لأذية أو نجاسة ، فحكمه أن يغسل ما سواه ويترك الجرح على حاله ، والدليل على ذلك حسنة الحلبي ( 239 ) القائلة : « اغسل ما حوله » وامّا التكليف بوضع الخرقة على الجرح ثم المسح عليها كما ذهب اليه البعض ، ففيه مضافا إلى أنه موجب للعسر والحرج المنفيين ، انه لا دليل عليه . 3 - كان الجرح في تمام موضع الغسل مع امكان الغسل ، فيغسل بلا تردّد فيه . 4 - كان بحيث لا يمكن غسله للأذية أو النجاسة فيسقط حكم الجبيرة ، فيتبدّل التكليف من الوضوء إلى التيمّم والدليل على ذلك قوله تعالى وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى . . .